00210.jpgيسرني أن أرحب، باسمي واسم الكلية والمعهد، بكل من يطالع هذه الصفحة، خاصة الطلاب والطالبات الطامحين لمواصلة دراساتهم العليا، والأكاديميين الملتزمين بزيادة مراكز الامتياز العلمي الساعية إلى توطين الإنسانيات والعلوم الاجتماعية في منطقتنا. نحيي هؤلاء جميعاً، وندعوهم للتواصل معنا في مؤسسة تفخر بتصديها لتقديم أفضل الفرص التعليمية لطلابها بما يضاهي ما تقدمه أفضل الجامعات العالمية. وإذ يتوجه معهدنا إلى هموم العرب وقضاياهم، ويستخدم اللغة العربية لغة أساس للتدريس والبحث، فإنه يشجع طلابه على الدراسة والكتابة والتواصل باللغات العالمية، وخاصة اللغة الإنجليزية، التي تشترط إجادتها للقبول. وذلك بهدف زيادة وتعميق معارفهم، وتعزيز مكانتهم التنافسية عالمياً. وسيقوم المعهد قريباً إن شاء الله بإطلاق برنامج للدكتوراه، كما أنه قبل ذلك وبعده يدعم ويشجع طلابه على مواصلة الدراسة في الجامعات المتقدمة في كل أنحاء العالم.

ويظهر حرص المعهد على توفير بيئة مثالية لتجويد التعليم والإنتاج البحثي في الجهد المبذول لجذب نخبة من الأساتذة المتميزين في مجالات اختصاصهم، واختيار الطلاب عبر منافسة مفتوحة على مستوى العالم العربي (وعالمياً للطلاب الناطقين بالعربية أينما وجدوا). وهو بهذا يضمن أن يستفيد من الفرصة النادرة التي يقدمها أقدر الطلاب على استثمارها، ويدعم الطلاب المستحقين بمنح تمكنهم من مواصلة دراستهم. وتقدم بيئة المعهد البحثية والدراسية وجبة دسمة من أوجه النشاط التي تثري الحياة الجامعية. فالمعهد يتشارك حرمه الجامعي مع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، توأم المعهد، وهو مؤسسة بحثية متميزة، تنتج حالياً طائفة من أجود الأبحاث عربياً. ويجتذب المركز والمعهد معاً لفعالياتهما العديدة كل عام نخبة من الباحثين العرب والأجانب في مختلف تخصصات الإنسانيات العلوم الاجتماعية. وللمعهد شراكات مع العديد من الجامعات العالمية في الوطن العربي وآسيا والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية.

وتجسد فكرة المعهد الطموح لتقديم مساهمة عربية أصيلة في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانيات، عبر تخريج أجيال متميزة من الباحثين العرب، تسخر معارفها ومهاراتها لتطوير الحياة وتحقيق التقدم في قطر والعالم العربي.

وهذه دعوة منا للطلاب الطامحين للمساهمة في هذه التجربة الفريدة (من دولة قطر ومن خارجها) إلى المسارعة بتقديم طلباتهم لدراسة الماجستير (لمدة عامين) في أي من برامج الكلية الثمانية. وقد صُممت برامجنا لتنافس ما تقدمه أفضل الجامعات عالمياً، واعتمدت مبدأ التعاون الوثيق بين أصحاب التخصصات المختلفة لفهم العالم الذي نعيش فيه، وتقديم الحلول لمشاكل مجتمعاتنا العربية وفيما وراءها.  

ويطيب لنا هنا أن نشكر دولة قطر المعطاءة لإنشائها هذا الصرح الأكاديمي الفريد، ودعمها السخي له. فما كان لهذا الحلم العربي القديم أن يتحقق لولا هذا الدعم غير المشروط، والذي يندرج في سياسة دولة قطر الأصيلة لدعم العلم والتعلم كأساس للنهضة العربية المعاصرة.

 

الدكتور عبدالوهاب الأفندي

عميد كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية